أبو علي سينا
379
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
فتسلّط « 1 » التخيّل على الحسّ المشترك ، فلوّح فيه الصور محسوسة مشاهدة . [ الفصل الخامس عشر : إشارة [ إلى أحوال قوى النفس عند النوم ] ] [ 15 ] إشارة « 2 » النوم شاغل للحسّ الظاهر شغلا ظاهرا . و « 3 » قد يشغل « 4 » ذات النفس أيضا في الأصل « 5 » بما ينجذب « 6 » معه إلى جانب الطبيعة ، المستهضمة للغذاء المتصرّفة فيه ، الطالبة للرّاحة عن الحركات الأخرى « 7 » ، انجذابا قد دللت عليه ؛ فإنّها إن استبدّت بأعمال نفسها شغلت الطبيعة عن أعمالها شغلا مّا « 8 » - على ما نبّهت عليه « * » - ، فيكون من الصواب الطبيعيّ أن يكون للنفس انجذاب مّا إلى مظاهرة الطبيعة شاغل . على أنّ النوم أشبه بالمرض منه بالصحّة . وإذا « 9 » كان كذلك كانت القوى المتخيّلة الباطنة قويّة السلطان ، ووجدت الحسّ المشترك معطّلا ؛ فلوّحت فيه النقوش المتخيّلة مشاهدة ، فرئي « 10 » في المنام أحوال « 11 » في حكم المشاهدة « 12 » . [ الفصل السادس عشر : إشارة [ إلى حال النفس عند بعض الأمراض ] ] [ 16 ] إشارة وإذا « 13 » استولى على الأعضاء الرئيسة مرض انجذبت النفس كلّ الانجذاب إلى جهة المرض ، وشغلها ذلك عن الضبط الذي لها ، فضعف أحد الضابطين ؛
--> ( 1 ) ط : فيسلّط ، ف : فيتسلّط . ( 2 ) د ، ق : تنبيه . ( 3 ) ق : بحذف الواو . ( 4 ) ط : قد تشغل . ( 5 ) أ ، د : ذات النفس في الأصل أيضا ، ف : ذات النفس في الأصل . ( 6 ) د : يتجذب ، ط : تنجذب . ( 7 ) ط : الأخر . ( 8 ) د : شغلا . ( * ) تقدّم في الفصل الحادي عشر من هذا النمط . ( 9 ) د ، ف : فإذا . ( 10 ) ط : فترى ، ق : فرأى . ( 11 ) ق : في النوم أحوالا . ( 12 ) ف : المشاهد . ( 13 ) أ : فإذا .